ابو سهل عيسى المسيحي
167
المائة في الطب
وكذلك الصلب اللحم اثقل وأعسر انهضاما من الرخص اللحم . وما للحمه زهومة فردى للانسان ومقاديم الحيوان امراء من موخره لان الأعضاء التي من حد القلب إلى ناحية الرأس من كل حيوان دموى تغتذى بدم قد استحكم نضجه في الكبد والقلب جميعا . والأعضاء التي من حد الكبد إلى ناحية الذنب بالضد من ذلك ، والجانب الأيمن أفضل من الجانب الأيسر لأنه أقوى وأجود هضما وأقل فضولا وذلك كله بمجاورة الكبد ، / وباطن القوائم أفضل من ظاهرها لان حركات القوائم إلى باطنها أكثر وأقوى من حركاتها إلى ظاهرها . والأعضاء الظاهرة من البدن كله أفضل من الأعضاء الباطنة لان الأعضاء الظاهرة من البدن أكثر تحللا ، وما يلي البطن أكثر سمنا وأعسر انهضاما ، وما يلي الظهر من الحيوان امرا مما يلي البطن لان الظهر أكثر حركة من البطن ولذلك صار ما يلي الظهر أقل سمنا وما يلي البطن أكثر سمنا وأعسر انهضاما . والغذاء الذي في البدن أكثر وأرطب والفضولات فيه أكثر . والصدر امرأ من البطن لان الصدر دايم الحركة في التنفس والصوت ، وما كان من اللحم لا صقا بالعظام أخف وامرأ من غيره لأنه يستفيد من يبس العظام وحركتها جفا فاوخفة . والذي على الخدين والفكين من اللحم أخف اللحوم لكثرة حركته وسائر ما على الرأس كثير الفضول . ولحم الطير على الاطلاق اسرع انهضاما وأقل غذآء من لحم المواشي ، وأكثر الطيور يولد غذاء محمودا الا ما كان منها يرتعى في الآجام والمواضع غير النقية ، والطيور / الأهلية اعدل مزاجا والوحشي